بحضور 700 شخصية على رأسهم وزيرة الخارجية النمساوية.. احتفاء خاص بالمغرب في الدورة التاسعة لـ “يوم إفريقيا” بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
حظي المغرب باحتفاء خاص ومتميز خلال فعاليات الدورة التاسعة لـ “يوم إفريقيا” (Afrika-Tag)، التي تتواصل أعمالها في العاصمة النمساوية فيينا إلى غاية 22 أكتوبر 2026 تحت شعار “إفريقيا تعني الأعمال”، بحضور رفيع المستوى تقدمته الوزيرة الفيدرالية النمساوية للشؤون الأوروبية والدولية بياته ماينل-رايزينغر (Beate Meinl-Reisinger)، والسفير الممثل الدائم للمملكة المغربية بفيينا عز الدين فرحان، والأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، إلى جانب نحو 700 مشارك نمساوي وإفريقي من الأوساط الحكومية والدبلوماسية والاقتصادية والأكاديمية، لبحث آفاق الشراكة المستدامة والاندماج الاقتصادي.
مشاركة مغربية بارزة وافتتاح يسلط الضوء على الاقتصاد والابتكار
شهدت هذه الدورة، التي تكتسي أهمية بالغة في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين النمسا وإفريقيا، مشاركة مديرة شركة الأدوية المغربية “فارما 5” (Pharma 5)، ميا لحلو الفيلالي (Mia Lahlou Filali)، كمتحدثة رئيسية في حفل الافتتاح. وسلطت الفيلالي في مداخلتها الضوء على مفهوم السيادة الصناعية التي تتحقق عبر التحكم في سلاسل القيمة، وأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره المحرك الأساسي للتحول، إضافة إلى جعل الابتكار امتداداً طبيعياً للإنتاج، مستعرضة موقع المملكة المغربية كمنصة استراتيجية ومحورية للتعاون والاستثمار المشترك بين أوروبا وإفريقيا.
أول استراتيجية نمساوية تجاه إفريقيا وتأكيد على الشراكة المستدامة
تأتي هذه المبادرة عقب اعتماد مجلس الوزراء النمساوي، في يونيو 2026، أول استراتيجية إفريقية للنمسا، والتي تحدد التوجهات الكبرى للتعاون النمساوي مع القارة الإفريقية في مجالات العلاقات الاقتصادية، والأمن، والهجرة، والتعليم، والثقافة. وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة النمساوية بياته ماينل-رايزينغر أن تعزيز العلاقات مع إفريقيا يمثل أولوية رئيسية في السياسة الخارجية النمساوية، داعية المقاولات والشركات النمساوية إلى اغتنام الفرص الواعدة التي تتيحها الأسواق الإفريقية، وبناء شراكات قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والاستدامة وخلق القيمة المشتركة.
دعوات لتكثيف الاستثمارات ونقل التكنولوجيا
من جانبه، دعا الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم النمسا والاتحاد الأوروبي، إلى مواكبة مسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي عبر التوسع في الاستثمارات المباشرة، ونقل التكنولوجيا، وإقامة شراكات صناعية متينة تتماشى مع الأولويات والتطلعات التنموية للقارة السمراء.
حضور ثقافي وتراثي يكمل الخبرة الصناعية للمملكة
وتعزز الحضور المغربي في المنتدى برواق خاص أقامته سفارة المملكة المغربية بفيينا للاحتفاء بالفن والتقاليد المغربية الأصيلة، ولا سيما طقوس تقديم الشاي المغربي، مما أتاح للحاضرين والمشاركين فرصة اكتشاف التراث المطبخي والثقافي العريق للمملكة في أجواء من الألفة. واستكمل هذا الجانب الثقافي الاستعراض الشامل للخبرة الصناعية المغربية، ليجمع بين صورة مغرب مبتكر ومتطور وصورة بلد متشبث بأصالته وتراثه ومنفتح على الحوار والتبادل الدولي.